السيد علي الحسيني الميلاني

214

نفحات الأزهار

الشيطان إلى قومهم أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون أنصابا ، وسموها بأسمائهم ، ففعلوا فلم تعبد ، حتى إذا هلك أولئك وتنسخ العلم عبدت " ( 1 ) . كبار الأئمة وهذه الأحاديث وهذا الأحاديث الثلاثة ، أخرجها البخاري من حديث عطاء عن ابن عباس في التفسير ، مع العلم بأن أكابر الأساطين والأئمة من أهل السنة يقدحون في رواية عطاء في التفسير ، ويسقطونها عن درجة الاعتبار مطلقا . والحافظ ابن حجر - وهو الذي طالما ساعد البخاري وذب عن كتابه - يذكر كلمات القدح ، ويعترف بأن هذا المقام من المواضع العقيمة عن الجواب السديد ، ويقول بأنه : لا بد للجواد من كبوة ، ومعنى هذا : أن البخاري قد أخطأ في إخراج أحاديث عطاء هذه في كتابه . وهذا نص كلام الحافظ ابن حجر في هذا الموضوع : " الحديث الحادي والثمانون - قال أبو علي الغساني ، قال : البخاري : ثنا إبراهيم بن موسى ، ثنا هشام - هو ابن يوسف - ، عن ابن جريج قال قال - عطاء عن ابن عباس : كان المشركون على منزلتين من النبي - صلى الله عليه وسلم - الحديث . وفيه قصة تطليق عمر بن الخطاب قريبة بنت أبي أمية وغير ذلك . تعقبه أبو مسعود الدمشقي فقال : ثبت هذا الحديث والذي قبله - يعني بهذا الاسناد سوى الحديث المتقدم في التفسير - في تفسير ابن جريج عن عطاء الخراساني عن ابن عباس ، وابن جريج لم يسمع التفسير من عطاء الخراساني وإنما أخذ الكتاب من ابنه عثمان ونظر فيه . قال أبو علي : وهذا تنبيه بليغ [ بديع ] من أبي مسعود - رحمه الله - فقد رويناه عن صالح بن أحمد بن حنبل ، عن [ علي ] ابن المديني ، قال : سمعت هشام

--> ( 1 ) صحيح البخاري 6 / 199 .